محمد صادق الخاتون آبادي

55

كشف الحق ( الأربعون )

له صلّى اللّه عليه وآله في ليلة العقبة ليطرحوه من على البعير الذي يركبه ؛ فهبط جبرائيل ، وأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأسمائهم واحدا واحدا . فقال صلّى اللّه عليه وآله : أخرجوا فقد أخبرت . ورآهم حذيفة جميعهم ، وعرفهم . كما أنّ طلحة والزبير بايعا أمير المؤمنين طمعا منهما في أن يتأمرا ، ولم تكن بيعتهما عن كره . وعندما فرغ من جواب المسائل التفت إلى أحمد وقال : إنّك سوف تموت في هذه السنة . فطلب أحمد كفنا ، فقال أبو محمّد عليه السّلام : سيصلك حينما تحتاج إليه . فعندما وصل أحمد إلى حلوان حمّ ، وجاءه في الليلة التّي توّفي فيها شخصان من قبل أبي محمّد عليه السّلام وجاءا بالكفن والحنوط ، وصلّيا عليه ، وعادا . وبعد نقل هذه الكلمات القليلة ، فإنّ هذه الحكاية كانت طويلة ، قمنا باختصارها . « 1 » وكذلك أبو محمّد الدّعجلي أعطاه أحد الشيعة مالا ليحجّ به عن صاحب الأمر عليه السّلام ، وكان ذلك عادة الشيعة ، وكان أبو محمّد هذا شيخا من صلحاء الشيعة ، وكان له ولدان : أحدهما عابد وصالح ، والآخر فاسق فاجر . فأعطى أبو محمّد شيئا من ذلك المال إلى الفاسق أيضا . حكى : « 2 » إنّه كان واقفا بالموقف ، فرأى إلى جانبه شابّا حسن الوجه ، أسمر اللون ، بذؤابتين ، مقبلا على شأنه في الدّعاء ، والابتهال ، والتّضرع ، وحسن العمل ؛ فلّما قرب نفر النّاس التفت إليّ ، وقال : يا شيخ ! أما تستحي ؟

--> ( 1 ) الرواية مفصّلة وطويلة رواها الشيخ الصدوق في : كمال الدين / ص 454 - 465 / باب 43 / حديث 22 . وفيها اختلافات كثيرة مع ما نقله المؤلف إمّا ناتجة عن تصرّف في الترجمة ، أو رواية أخرى . ( 2 ) يبدو أنّ المؤلف قد نقل الرواية بالمعنى ، ولذلك قمنا بنقل الرواية من هنا عن المصدر .